الرفاعي

كلمة الله هي العليا


جدلية الثقافة والقيم .. والموقف الإسلامي والسياسي

 

          في ضوء الجلسات المنعقدة لندوة التحولات المجتمعية وجدلية الثقافة والقيم المقامة مؤخرا في الدوحة والتي كان جزءٌ من مضامينها ورؤآها هو التقريب بين الثقافات بكافة عناوينها ومعتقداتها وصياغة منهجا موحدا أو متقاربا في الأفكار فيما بين تلك الثقافات والقيم . وهذا في حد ذاته طموح مرموق وهدف منشود ومقدس للكثير من المثقفين والباحثين المعتدلين . وهو كائن من نتاج الخلافات والضغوط الكبيرة من بعض المتشددين في الأفكار من الإسلاميين وبعض ممن ارتبطت ثقافته وفكره بالأطماع والمكاسب المصلحية على حساب الأمة الإنسانية . وما آلت إليه هذه الأمور من تشتت سياسي – ثقافي - ديني أصاب الأمة العربية بالدرجة الأولى قبل غيرها .

 

ولكن الجدير بالذكر هنا هو أن السعي في هذا التقارب في الرؤى والثقافات يواجه صعوبات كبيرة  . إذ تقع من أبرزها هو تعارض بعض الثقافات والقيم مع المبادئ الأساسية للإسلام (سياسة وتشريعا) والتي لاتقبل التغافل أو التنازل عنها , وبذلك نكون أمام خيارين إما التنازل عن مبادئ الإسلام المُختلف عليها وبذلك نكسب الطرف الآخر ! أو التمسك بالأول وخسران الثاني . إذ أن الموازنة بين الأمرين تعد في غاية الصعوبة أو إنها غير ممكنة ألبته .

 

تلك المداخلة التي طـُرحت على رئيسة الجلسة الثالثة د.عائشة المناعي . والباحثين المشاركين معها في الندوة . حيث افتتحت الدكتورة الندوة بمقولة (أن حرام محمد حرام إلى يوم القيامة وحلاله حلال إلى يوم القيامة) . إذ أن هذه المقولة في حد ذاتها تعد محط اختلاف  المسلمين فيما بينهم فضلا عن غيرهم معهم . إضافة إلى ذلك أن الواقع السياسي الضاغط والذي تفرضه المصلحة الإقليمية والدولية وحب الكرسي ! له اليد الطولى والتاثيرالكبير في تغيير الثقافات والدَوس على القيم وإخضاع المجتمعات الشيء الذي يصنع مجتمعا آخراً وثقافات وقيم تتناسب ايجابيا مع المصالح السياسية أو الإسلامية المتشددة والتي صِيغت بالشكل الذي يخدم المصالح الخاصة أو يهيئ لإقامة الإمبراطورية الوهمية التي يحاول البعض الوصول إليها .

 

ولعل من ابرز مايؤكد هذا مقولة د. جهينة العيسى , بتقسيمها للمجتمعات مابين مجتمع يسمح ومجتمع يتسامح والآخر الذي لايسمح , فكيف بنا في ضوء ذلك أن نوفق مابين كل هذه المجتمعات الثلاث وخاصة أن الأخير-الذي لايسمح- هو العقبة التي لايمكن تجاوزها ولايمكن إخضاعها بأي اسلوب من الأساليب الثقافية , والذي يعد بدروه تيارا جارفا  ومهددا لكل الثقافات التي تعتمد في أساسياتها على الود والرحمة واحترام حقوق الإنسان .

 

ومن هنا يتضح لنا جزء من فحوى وتبرير المنطق الإسلامي في الحروب , بعدما تنفد كل الطرق السلمية في محاولة إقناع الآخر لجعله يحترم الإنسانية ويسير ضمن الركب المسالم في الحياة .

 

وهذه قطعا ليست دعوة لإقامة الحروب(والعياذ بالله) بل هي تحمل في طياتها تعبيرا عن واقع ملموس ونتيجة لايمكن التهرب منها . فبقدر ماتكون الثقافات والمجتمعات مرتبطة بالمصالح السياسية اوالدينية المتشددة التي تبتعد عن المفهوم الإنساني الصحيح كانت هنالك الصعوبة كامنة في أقلمتها ضمن منهج واحد , أو على الأقل ضمن مناهج تحترم بعضها رؤى البعض الآخر وتقر له بالوجود .

 

لذلك علينا أن نراجع ثقافات المتسلطين قبل ثقافات المُسلط عليهم .  لما للمُتسلِط من دور في كتم الصوت الحر وتدمير الأفكار التي تتقاطع مع مصالحه الشخصية .


صحيفة الوطن
(0) تعليقات


بين الظالم والمظلوم .. قضية تحتاج الى موازن

انطوت صفحة من الصفحات المؤلمة من تأريخ العراق المعاصر بانهيار حكم البعث الذي جثم على صدر الأمة منذ أكثر من ثلاثة عقود .. ولعل من المؤكد أن هذه النهاية لم تكن بإعدام صدام في مطلع عيد الأضحى المبارك , وإنما بدئت منذ أن اختلت العلاقة الحميمة بين التلميذ صدام وأستاذه الإدارة الأمريكية , ولعل محاولات الأول في عودة العلاقات مع أمريكا بشكلها الطبيعي بائت بالفشل رغم العروض المغرية التي قدمها للإدارة الأمريكية والتي كان آخرها في ليلة إعدامه حيث انه طلب أن يلتقي بمسؤول أمريكي يعرض عليه صفقتي النفط والشيعة مقابل حكم الإعدام . ذلك الخبر الذي أكده مصدر رسمي مقرب من حكومة المالكي ..

 

ومن المؤكد إن رفض أمريكا لهذه الصفقة لم يكن من حسن نواياها , بل لأنها قررت استبدال ورقه صدام بعدما ضمنت وجود الأسلم لها والأصلح ! وان قرار الإدارة الأمريكية هذا مهد السبيل إلى القضاء العراقي بان يستغل تلك الفجوة لتمرير وإقامة محاكمة صدام .. والتي انقسم فيها المجتمع العراقي والعالمي بين مؤيد لها ومستنكر , إلا أن المحاكمة جرت بشكل طبيعي ومعلن وملفت للانتباه ..

 

فما بين صرخات المتهمين والدفاع .. وبيانات الادعاء .. أصدرت المحكمة حكم الإعدام بحق صدام واكتسب الحكم الدرجة القطعية ,, وبغض النظر عن هتافات بعض الساسة من داخل العراق وخارجه في مشروعية المحكمة والحكم .. إلا أنها -أي المحكمة- لم تـُنتقد أو يشكك بها من قبل مؤسسات القضاء العربي والدولي .

 

وبعد تنفيذ حكم الإعدام بصدام عادت الأصوات السياسية تصرخ من جديد بين مؤيد ومستنكر .. في الوقت الذي لم يسَجل تصريح رسمي واضح من قبل مؤسسات القضاء العربية والعالمية يدين هذا الحكم .. الشيء الذي أضفى على المحكمة والحكم  بالمشروعية والعدالة .

 

وان حكم الإعدام أنتج ردود أفعال متعددة ومختلفة مما أثار حفيظة البعض واخذ بالتصريح الانفعالي بما يخدم مصالحه السياسية أو الإقليمية  . والتي تبتعد تمام البعد عن مصلحة الشعب العراقي الذي لاقى الويلات إبان الحكم ألصدامي  ومازال يلاقي مخلفات ذلك الحكم  التي تعدت حدود العراق وأصبحت المنطقة بكاملها تعاني من مخلفاته .. ولعل ماجرى في الكويت كان جزءا من ذلك الواقع المرير .

 

وحيث إن الطروحات كثرت بعد تنفيذ حكم الإعدام .. فمنهم من يعتقد أن أمريكا عجلت بحكم الإعدام خوفا من الفضيحة التي كان يخفيها صدام لها !! وهذا الطرح مردود  وببساطه  .. فلا شك ولا ريب إن هناك فضائح مشتركه بين صدام وأمريكا وبعض الدول الأخرى .. إلا انه لايمكن لصدام التفوه بها لما لها من رد سلبي كبير عليه بالدرجة الأولى قبل غيره , وأخفاها خوفا من تراجع بعض من الرأي العام العربي والعالمي الذي يعتبره القائد الرمز للعروبة .. وإلا لكان صدام قد أفصح عنها في  جلسات المحاكمة أو عن طريق هيئة الدفاع أو عن طريق عائلته التي تتنقل بحرية بين العديد من الدول العربية والعالمية . فالمتضرر الأكبر في ذلك هو ليس الإدارة الأمريكية (لان المبلول لايتق ِالمطر)!! بل يعود عكسيا على صدام وبعض الدول الأخرى .

 

ومهما كان التدخل الأمريكي في محاكمة صدام إلا أن الرأي العالم القضائي وذوي الاختصاص القانوني المحايدين اعتبروها محاكمة  عادلة ونموذجية ,, بل إن البعض انتقدها معتبرا أنها فسحت المجال أكثر من اللازم للمتهمين بالتجاوز على المحكمة .

 

 أما من يعتبر صدام انه أسير حرب فهذا أيضا مردود لان أسرى الحرب كما عرف عند الفقهاء المسلمون ’’هم المقاتلون من الكفار إذا ظفر المسلمون بأسرهم أحياءا في ساحات المعركة’’ أما في القانون الدولي وحسب معاهدة جنيف الرابعة’’1949’’ هو الذي يعتقل في ميادين القتال وأثناء المعركة . وكما لايخفى على الجميع المكان الذي القي القبض فيه على صدام  بعد إعلان انتهاء كل العمليات العسكرية بأكثر من شهر ونصف  والذي يعارض مايسمى بأسير الحرب بشكل واضح ومنطقي .

 

أما الصرخات التي اعتلت أثناء تنفيذ حكم الإعدام  فهي ليس بالضرورة تعكس موقف الجهة السياسية أو الدينية التي هتف بها الهاتف .. ولاهي أصلا لها اليد في إصدار وتنفيذ حكم الإعدام  .. وان إثارة مثل هذه الصرخات وما قابلها من صرخات السياسيين في العالم ليس له علاقة لآمن قريب ولا من بعيد بالحكم على صدام وتنفيذ الحكم


اعدام صدام
(0) تعليقات


حاضرالعراق ... قرآءة من ارض الواقع

 

          في ضل التطورات السياسية الاخيرة في الساحة العراقية .. والتي انتجت ولادات متعددة منها ايجابية ومنها سلبية , ولعل الثانية كانت  الارجح  من حيث استقرائنا للحدث من الواقع العراقي المؤلم والمتدهور . الا ان الجميع رغم ذلك  لا ينكر ان هناك تقدما – وإن كان ضئيلا – في العملية السياسية في البلد بغض النظر عن نوع هذا التقدم وكيفية انطلاقته ومستوى وحجم اهدافه .

 

فبعد تشكيل الرئاسات الثلاث ونوابها والتي طال انتظارها في فترةٍ كان الجعفري هو المتهم - البريء - في مسألة عرقلة وتأخير سريان  مجرى العملية السياسية .. حيث أن تمسكه بحقه الانتخابي والشرعي كان محط رفض من قبل معضم الفرقاء السياسيين واصحاب القرار في العراق بما فيهم الادارة الامريكية , وفي الحقيقة ان تمسك الجعفري او تخليه عن المنصب من الناحية الديمقراطية هو قرار شعب  لا قرار سلطات معينة ولا حتى قرار خاص بالجعفري نفسه .

 

الا ان الرياح آلت الا ان تجري بما لاتشتهي الديمقراطية في العراق .. ولعل لذلك مبررات عدة لم تحضى اغلبها بالقبول الشعبي مما أثارت السخط المتصاعد في أوساطه , وشيوع حالة عدم الثقة بين المواطن العراقي وممثليه في البرلمان .

 

ونتيجة للظروف المتردية في واقع حياة الشعب العراقي وانحدار المستوى الامني والمعاشي وبشكل ملحوظ جعل من المواطن العراقي كالساعي خلف السراب املآ في إرواء ضمأه الأزلي  .

 

وان هذا التردي في الامن والذي تشترك فيه من بعيد او قريب معظم القوى السياسية الحاكمة في العراق الان كان من اكبر ذرائع الضغط  لاجبار الشعب  للتنازل عن كثير من حقوقه الديمقراطية والشرعية . وجعل همه الكبير وامله الوحيد هو تحقيق الامن الذي اصبح حلم العراق الجديد .

 

وفوق كل ذلك تتصاعد المطاليب من بعض الساسة وباسم الشعب لتحقيق بعض الاغراض التي لاتتجاوز حدود المصلحة الشخصية ,, وكيف بالشعب ان يعي حدود هذه المخاطر وهو مكبل بسلاسل الفقر والجوع  والحرمان ومن فوقها واعضمها تردي الوضع الامني في البلد .

لذا فان مرحلة المطلب الديمقراطي للشعب نجح الآخرون في تظعيفها وتحجيمها الى حدٍ كبير بلغ بالشعب مرحلة المطاليب في اقصى حالاتها ان يطلب العيش بامان دون الولوج في صلب العملية السياسية ومتغيراتها وبغض النظر عن من سيحكم وكيف وصل للحكم , ففقدان الامان من اقسى واصعب حالات التدهور التي تمر بها المجتمعات الانسانية والذي بدوره  يجعل الامة مشلولة عن الحركة والتفكير في آن واحد .

 

لذلك اصبح الوضع السياسي في العراق من حيث تشكيل الحكومة موضع ترقب وصمت من قبل الشعب الذي يرى بام عينه ان حكومة ما يسمى بالوحدة الوطنية تاسست على اساس المحاصصة التي لاتعود الا بالنفع الخاص على اصحابها والمستفيدين منها , فاذا كنت برلمانيا او رئيسا لقائمة في البرلمان العراقي عليك ان تطلب اكثر مما ترغب فعلا كي يكون تحقيق ماترغب سهل المنال .

ورغم ان ذلك مؤلما في أوساط الشعب العراقي إلا انه حضي بالقبول  - على مضض – من الشعب نتيجة لما عاناه ويعانيه  من ضغوط محلية واقليمية كبيرة جعلت منه لايفكر الا بتهيئة العيش الآمن متنازلا عن كل المطاليب التي كان يلهج بها ابان سقوط  السلطة الصدامية الغاشمة.

 

فالتوزيع الحالي للحقائب الوزارية وان كان تحت عنوان التكنوقراط  الا انه لايبرح الا ان يكون محاصصةً يجب ان تحضى  بالدرجة الاولى برضى الادارة الامريكية التي أصبحت بمثابة الأب الروحي المتنفذ في العملية السياسية في العراق والتي لن تبرح الارض حتى وان حصلت على جميع مطاليبها واهدافها , الشيء الذي صار بمعلوم الشعب العراقي والعربي والذي ماعاد يشك ان يدا أمريكا إحداهما تدفع بالعملية السياسية والاخرى تدفع او تفسح المجال امام قوى التخريب بكافة عناوينها للنفوذ في الواقع العراقي وتحقيق مآربها .

وما بين هذه وتلك تضع الادارة الامريكية توازنا يتيح لها فرصة البقاء الابدي في بلد السواد وتحت مبررات مصطنعة وعديده .

وهذا هو اساس ومسرى العملية السياسية  في العراق والتي أصبحت  رغم ضعفها وترديها مقبولة من قبل اغلبية الشعب العراقي بكافة مستوياته وفصائله أملا منه في تحقيق امنا طالما حلم به طوال ثلاثة عقود ونيف من تاريخ العراق المعاصر .

 

حيدرحميد حسن الرفاعي

Alrifai977@yahoo.com

(0) تعليقات


انسحاب الجعفري .. اعترافا برلمانياً بالسيادة الامريكية في العراق

 

 

          هكذا تمر الايام السوداء في الحاضر العراقي . لتسجل في صفحات التاريخ رقما آخر للنفوذ الغربي في بلد الحضارات , وترسل في الوقت نفسه رسالة ً صريحة الى الشعوب العربية بالتمسك بحكامها – وإن كانوا ضالمين – وعدم الانجرار وراء الديمقراطية الامريكية الاسطورية .. والتي من خلالها اخترقت امريكا البوابة الشرقية للوطن العربي , بعد عصيان تلميذها صدام اوامرها بالفترة الاخيرة من حكمه .

 

ذلك العصيان الذي كان مدروسا ومعدا له من قبل السياسة الصدامية – الامريكية  وذلك لشرعنة الوجود الامريكي في العراق , والذي يمتد تاريخه الى اليوم الاول لتولي صدام السلطة في العراق عام 1979 م . حيث كان انذاك اداة ً فعالة للتحكم الامريكي عن بعد , ولما تصاعدت الاطماع الامريكية بالمنطقة  بدت تبحث عن ذريعة لتبرر تواجدها العسكري الذي بدوره يكون داعما فعالا للتواجد السياسي والغير مرئي المسبق  والذي امتد الى اكثر من ثلاثة عقود من تاريخ العراق المعاصر .

 

وحيث كانت الديمقراطية  والتحرر حلم وامل العراقيين  , كانت هذه من اكبر ذرائع الادارة  الامريكية  كي تدلو بدلوها بآبار النفط العراقي  والذي تستخرجه وتصادره بحرق دماء العراقيين , وبماكنات عراقية اسمتها ‘‘ اعضاء مجلس الحكم ‘‘ واللذين تحولو الى ادوات لتنفيذ المخططات الامريكية في بلد السواد متناسين في الوقت نفسه ما حل بتلميذ امريكا ,,صدام,, والذي كان أنموذجا للمقولة الكبيرة – من اعان ضالما سلطه الله عليه -  فهاهم اليوم يصادرون اصوات الشعب ويكسرون اقلامهم التي اختارت وانتخبت ويعينون امريكا بتنفيذ مخططاتها .

 

ففي عشية ترشيح  قائمة الائتلاف الدكتور الجعفري لمنصب رئيس الحكومة – ذلك المنصب الذي ارتقاه من داخل الائتلاف بطريقة ديمقراطية لا توافقية – لم يكن هناك اي نوع من الاعتراضات او التشكيك بشخصية واداء المرشح الجعفري من قبل بقية القوائم التي  تكن للجعفري احتراما واعترافا بوطنيته ونزاهته . ونحن ايضا فرغم تحفضنا على جزء كبير من منهجية واداء الجعفري في الحكومة المؤقتة الا اننا استسلمنا للامر الديمقراطي الواقع والذي انتج ترشيح الجعفري للرئاسة لان الديمقراطية تعني اختيار الشعب الذي يجب ان يحترم ويعمل به كدستور ثابت .

 

فالجعفري يعد تلك الشخصية التي كانت  تحرص ان تكون قريبة الى كل مكون من مكونات الشعب العراقي , ورغم انتماء الجعفري الى الطائفة الشيعية الا انه اول من بادر بدعوة  السنة العرب للمشاركة بالعملية السياسية التي كانت مقاطعة ً من قبلهم حرصا منه على لملمة الشعث الذي حصل في تلك الفترة .

 

ولا يخفى على احد ان الجعفري من حيث المبادئ والاهداف  هو اقرب الشخصيات في قائمة الائتلاف الى السنة العرب .. حيث كان ابان ترشيحه مقبولا من الاوساط السنية – ومميزا من الجانب الشيعي .

 

الا ان الجعفري لم يحضى بالقبول الامريكي – البريطاني  والذي يعد صاحب اليد الطولى في اهداف وتحركات ومواقف الاحزاب الحاكمة في مجلس البرلمان - المعقود في العراق – ولما جائت الاوامر الامريكية البريطانية بلسان وزيري خارجيتيهما , ان لامكان للوطنيين في العراق الجديد .. تحركوا ونطقوا  من هم لغرّة امريكا ملاحضين .. ولدعوتها مستجيبين ,  وباسم الوحدة وباسم التوافق والانقاذ الوطني اجتمعوا  لوئد الديمقراطية في اول ساعات ولادتها ,, وقتل الوطنية في ريعان شبابها . لتكون بذلك آية تدل على فقدان السيادة العراقية وسيادة الادارة الامريكية في العراق الجديد .

 

 

ان الفرقاء السياسيين العراقيين والذين لا يملكون لانفسهم وشعبهم ضرا ولا نفعا ,, الا ماشائت امريكا ‘‘ يسجلون لنا يوما بعد يوم مدى الضعف الذي ينتابهم وعدم قدرتهم  على تحقيق ارادة شعبهم التي انتهكت بابشع صور الانتهاك الديمقراطي الامريكي .

 

ولكن الشعب العراقي العربي والذي اسس دعائم السيادة وارسى معالمها في ثورة العشرين – بالفالة والمكوار- ولم يشهد له التاريخ ضعفا ووهنا في ولائه المطلق لبلده وامته العربية لن يقف مكتوف الايدي امام مثل هذه المؤامرات التي تجرح وطنيته وتمزق وحدويته  وهو صاحب الكلمة الاولى والاخيرة وسيقول كلمته التي  تستنهض الهمم وتحقق السيادة العراقية العربية الحقيقية  كما قالها وباجمل صورها في ثورة العشرين  .. وهيهات ان تسود الارادة الامريكية في بلد الرسالات والانبياء بلد التضحيات ,, او ان يحكم بلد الحضارات بيد امريكا او بيد شخصيات متأمركة

 

 

 

         

          hhh977hhh@yahoo.com

(0) تعليقات


المصلحة الوطنية ..في عراق الاحزاب

          الوحدة الوطنية ... شعارٌ لطالما أخذ يُـتناول في أوساط المجتمع العراقي .. فقد يلوح للناظرعن بعد ان في بلد السواد هنالك صراع بين الفرقة والوحدة .. حيث اخذ الاول يسود في الاوساط الاعلامية العربية والعالمية .. رغم ان الثاني – واقعا- مازالت كفته راجحة الى حد معتد به .. هذا لو إستقرأنا الواقع من حيث المجتمع لامن حيث الساسة .

 

ففي ضُلمةِ الليلِ الدامس , وهدوءٌ مخيف , قد يكون من النوع المصحوب بالعاصفة ,, تحول العراق في ضل هذه الاجواء الى غابةٍ كثـّةٍ في الاشجار المتداخلة . والتي ضيقت في تداخلها طرق السلام وساحات البهجة وجمال الطبيعة في اوساط المجتمع العراقي بعد سقوط الصنم  -إنْ سَقطَ الصنمْ!!- .

ورغم ان الاشجار بطبيعة كثافتها تعد من مدلولات البهجة باِخضرارها ونظارتها ,, الاّ انها كانت في العراق غير ذلك فالساسة العراقيين الان والذين كانو إبان حكم النظام السابق رؤساءاً لاِحزابٍ سياسية ودينية توعو بشتى انحاء العالم وكان كلٌ منهم له حجمه ومكانته محدد بطبيعة وسياسة الدولة التي تستضيفه ويَحطُّ فيها رِحاله , فيتسع الحزب عُدةً وعدداً كلما زادت ميزانية الدولة الممولة له , ونظراً لاختلاف سياسات تلك الدول وتباين أفكارها وأهدافها بتباين مصالحها , اخذت افكار واهداف تلك الاحزاب تتباين وتختلف تِباعاً وأُ سوةً بمن يُـلـْـقِمها ويُسكنها بقاع ارضه .. وأن هذه الاحزاب من حيث الانطلاقة توحدت كلها بانطلاقها من العراق ,, وبحثا عن مصلحة العراق!.. وتحت هذا العنوان الشائك عاشت تلك الاحزاب تباعداً وتنافراً فيما بينها حتى تفاقم الامر وبلغ حد التسقيط والشقاق .

ذلك الواقع الصريح والمُعلَن الذي كانت تعيشه الاحزاب فيما بينها .. وليس ذلك فحسب , بل وصل الامر الى الانشقاق في نفس الحزب الواحد وتحت نفس المُسمّى - مصلحة العراق - !! الشيء الذي لم يكن بالخافي على من يتابع الحدث العراقي على مدى العقود السالفة . وهو ايضاً لم يكن خافيا عن الشعب العراقي الذي لاقى - وما زال يلاقي - الويلات من انظمةٍ جثمت على صدره طوال هذه السنين.. - ربما لرحابة صدره!!!-  

فكان الانتماءُ الى الاحزاب السياسية المعارضة محطُّ إشكال في الاوساط العراقية , ابتداءأً بالمرجعيات الدينية ومروراً بالمثقفين والعارفين وانتهاءاً بالمواطن البسيط الذي جُـلُّ همه توفير لقمة العيش لعياله في اَزَماتٍ جوعٍ تتابعت على الشعب العراقي يوما بعد يوم .. وحيث ان السجون انذاك والتي ملئت بالآف من كلا الجنسين وبمختلف الاعمار وبِتُهم الانضمام الى احزاب معارضة , لم تكن كل تلك التهم واقعية , ولم يكن كل من كان في السجن من المنظَمِّين الى الاحزاب المعارضة للنظام الحاكم .. بل ان القلة القليلة هم الذين كانو فعلا لهم تنظيمات سياسية , هذا لو اجرينا إحصائية حقيقية عن واقع السجناء السياسيين في العراق . إذْ كان النظام البائد - إن صحَّ اعتباره بائداً – يَعتقل كل من يُشَكُّ بهِ خطراً عليه ويعتقله بتهمة الانظمام الى حزب ما . كي ينتهي بعد ذلك به الامر الى الزوال .  وحتى الذين انظَموا فعلا لتنظيم معين اعلنوا ندمهم على ذلك لما لاقو من خيانات حقيقية من نفس تلك التنظيمات وعلى مستوياتها العليا ,, ولكن ندم النادم لاينفع بعدما امسى حبل المشنقة يعتنق رقبته.

لذا فتولدت انذاك في اوساط الشعب العراقي إشكاليات كبيرة ومتناميه تجاه الاحزاب السياسية المعارضة  وصلت الى حد البغض والكره او اكثر من ذلك .. فعندما أُسقِطَ الصنم اقبلت الاحزاب السياسية كالموج المتلاطم يسبق بعضهم بعضا للجلوس على مقاعد الحكم - المصنوعة من الخشب الامريكي !!- .. بعد ما فتحو مِحالّهم التجارية التي اسموها بمقرات الاحزاب .. وان الغريب والمحزن في الوقت نفسه ان هذه الاحزاب اتخذت من الدوائر الخدمية ومراكز الشرطة وبعض الدوائر الاخرى مقراتٍ لها !! ورفعوا فيها رايات الحرية والشعارت الاسطورية .. وكان هذا الحدث المؤلم في تاريخ العراق وَمظةُ نورٍ للشعب العراقي الذي ثَبُتَ له ماكان يعتقده سابقاً من أن هذه الاحزاب لاتبالي بالمصلحة الوطنية وأنّ همها الوحيد ان تتسلق صعودا حتى وان كان ذلك على حساب اكتاف الناس وجماجمهم .. والملفت للنظر ان استغلال الدوائر الخدمية بهذا الشكل من قبل الاحزاب كان محط اتفاق بين فيمابينهم, الشيء الذي يحدث لهم لاول مره في تاريخهم النظالي ...فهذا لك ...وتلك لي !! ورفعو راياتهم خفاقة على شرفات الاملاك العامة دون اي وازع خوف او تردد او خجل ! وأمام انظار الناس الذين باتوا وصدورهم حرى وعيونهم عبرى على ما يجري في بلدهم الذي عاشوا في اوساطه وتجرعوا فيه كاس التُهامِ انفاسا , بقيت هذه الثلة الخيّرة والقليلة معلنين استقلاليتهم  عن كل الانتماءات والتوجهات المصلحية المبهمة..

اولئك الذين وُلدت وترعرعت المصلحة الوطنية الحقة في ضمائرهم وارواحهم وكانت لهم تاريخا وهدفا والذين اتخذوا من انفسهم وواقعهم المحيط  شعارا واقعيا الى بلدهم : (لن تستقر البلاد حتى يحكمها المستقلون) اصدروها رغم

 

 

علمهم انهم اصحاب كفةٍ قليلةٍ بالعدد . ملتزمين بقول الله عز وجل (فلايؤمنون الاقليلا).. ويقابل قلتهم ذلك الكثيرالذي هو من صنف (واكثرهم للحق كارهون) .

وبقى المستقلون في بلاد الرافدين لامن ناصر ولا معين وهم يرون باُم اعينهم مايَحل ببلدهم من مهاترات وتنازعات تتصاعد فتكون حربا وتتظائل زعما بالتوافق .. وكل فرد ينادي انا ربكم الاعلى فمن تخلف عني زهق ومن َلزمني لَحِق وفي النتيجة ضاع الاخضر أدراج اليابس .. فصاحب الحق يكتم الحق رعاية ً للوحدةِ الوطنية .. وصاحب الباطل يضهرالباطل رعايةً للوحدة الوطنية . وأصبحت الوحدة الوطنية في عراق حكم الاحزاب غطاءاً لتمرير المصالح الشخصية والاهواء الفردية , دون الاعتبار بالمصلحة العامه ورؤى الشعب المسكين الذي بات أغلبهم يَنعقُ مع كل ناعق ويميل مع كل ريح .

 إلا أن فُسحة الامل في اوساط المستقلين تبقى بصيصَ ضوءٍ في سماء العراق المُلبدَة بالظلام ...قد تتسع في يوم ما لتكون شمساً تضيء للانسانية معالِمَ الدرب الاصيل وتكتب بحروفٍ من نور كلمتها الكبيرة (إنّ أصحاب التأريخ الاصيل هم الاجدرفي قيادة المجتمع في الزمن الصعب).

(0) تعليقات


الجعفري بين الواقع والطموح

 

          في ليلةٍ وضحاها يبصر العراقيين النور , ويعيشون الحرية باوسع ابوابها , حتى ان بعضهم اراد ان يثبت لنفسه انه حراً اخذ يفعل ما يشاء .. وكان مما يشاء ان يفعل هو ما يجري الان من انتهاك لحرية الانسان والتجاوز عل مقدساته وافكاره .. وهو فهم خاطىء وسيء للحرية .

 

فاليوم انا واحد من اللذين يحبون ان يمارسوا الحرية ببابها الواسع .. ولكن .. من طرازها المعتدل – ان صح التعبير- فانا اليوم اتكلم عن رئيس الحكومة العراقية ومتاح الى قلمي ان يكتب مايشاء .. ورغم انني كتبت في زمن الطاغية وحتى وان انتهى ذلك الى سجني ومصادرة مستقبلي !! الا انني المهم كتبت...

 

لذا فيجب علي ان لا اكون مستغلاً للحرية فاكتب متجاوزا او مادحا الى شخص الرئيس او غيره .. فرغم انني احد رعاياه واحد رجال حكومته الا ان ذلك لم يمنعني من ان اناقش في شخصيته بل بالعكس كان دافعا لي لاضع نفسي موضع (الشاهد والحاكم)...

 

الجعفري .... لا شك ولا ريب ان لهذا الرجل تأريخاً يشار اليه بالبنان رفعةً وسمواً , - والفضل ما شهدت به الاعداء-فاعدائه شهدوا بذلك قبل غيرهم ,, ولا شك في انه رجلٌ تتلمذ على ايادي الخيرين . وليس هناك منازع في عراقيته اصلاً وفكراً .. حتى مرت به السنين وهو متنقلا ً مابين بلد وآخر تاركا خلفه ذكراً طيباً وثناءاً لمعروف فعله في ذلك البلد ,, فالخيرين الموجودين في لندن حيث سكنه الاخير – وجنسيته الثانيه – واللذين كانوا اخر من عاشرهم قبل دخوله الى العراق يكنّون له الود والاحترام والذكر الجميل بمختلف فصائلهم وتوجهاتهم .. وهنا منطلق القوة للجعفري ,, ومحط الضعف عند منتقديه ..

 

لذا انا اليوم اناقش في شخصية الرئيس الجعفري كـ حاضراً نتعايشه وواقعا لايمكن تغافله .. فالفرق كبير في ان يكون الشخص رئيساً لحزب ذو هدف موحد وافكار متماسكه , وان يكون رئيسا لدولة متعددة الاحزاب ومتضاربة الافكار والاهواء .. وهنا ’’ قد ’’ نبدأ بالعد التنازلي ! اللذي لا نتمناه ولانامله ..

فرغم كثرة السكاكين المحيطة بالاجواء السياسية للجعفري ومن فوقها السيف الامريكي .. يقف الجعفري ليعد الناس – اللذين ملئو قواربهم وعودا – بعراقاً ديمقراطيا مزدهراً ..

 

ورغم وعده المسبق لهم إبّان توليه المنصب الموقت للاشهر السابقة .. لم يقطف العراقيين الا سوءا واسوء .. والسيء والاسوء لم يكن على من كان سيئاً – وهذا شيء مهم – بل ان المتضرر الوحيد هو نفسه اللذي كان متظررا إبّان حكم الطاغية المقبور ومن تبعه من طغاة الى حين تولي الجعفري السلطة والتي كانت بداية حكم الخيرين .. والتي كانت املا في ان تكون فاتحة الخير !! والنتيجة كانت الصدمة القاسية للمظطهدين والمجاهدين والمضحين فما زال حالهم اسوأ من ذي قبل بعدما كان املهم في تولي المنقذ ان ينتشلهم ليرفع بهم الى حيث العز والسؤدد ,, واكيداً ان ذلك ليس فضلا عليهم ,, بل ردا على جزء من تظحياتهم وتحدياتهم ودمائهم التي ابيحت من قبل ..

 

واما المستفيدين في الزمن المشؤوم هم اليوم ارباب السعادة , حيث اتسعت مساحات عزهم وتفاخروا حتى بان واحدهم كالبطل المناظل لانه كسب المعركتين !! . وهنا تسكب العبرات !!

 

فتقف عوائل الشهداء وكذلك بقية اطياف المجتمع المتضررة من النظام السابق مصدومةً بالمنظر الغريب والمعادلة الصعبه ليكونوا بعد ذلك على عدةِ اقسام : -

القسم الاول من يقول (ياحسرتنا على ما فرطنا في يوسف واخيه) ويصفون هؤلاء الطاغية صدام واعوانه بالانبياء نتيجة مالاقوا من مئاسي واحتقار من اوليائهم في الوقت الحاضر .. فهم وان كانوا غير معذورين بهذا الراي الا ان لكل فعل رد فعل ..

وقسم اخر وهو الثاني والذين وصل بهم اليأس الى القول ( تلك اذاً هيَ كرةٌ خاسرة ) وهؤلاء لايفرقون بين الماضي والحاضر رغم ان حاضرهم صار اسوأ من ذي قبل .

اما القسم الثالث والأهم من إلتزم بالقول ( صبرٌ جميلٌ واللهُ المستعانُ على ما تَصفونْ ) ..ونحتاج الى وقفة تأمل مع هؤلاء ,, حيث ينقسمون الى عدة اقسام :

اولها: اللذين يخافون شماتة الاعداء فيقفون متجرعين مر الحياة بجلادة مصطنعه .. وهذه من اشد المصائب .

والثاني: اللذين يئسو من الدنيا ومن فيها فاقتصرت حياتهم على الكد والعيش بما مقسوم لهم .

والقسم الثالث والاخير اللذين اعتادوا على الصبر وتمسكوا بفسحة الامل (فلولا الامل لضاق العمل ) .. واللذي يعنينا الان هو هؤلاء .

 

فهؤلاءِ يقارنون بين تاريخ الجعفري ونزاهته المعهودة وبين المدة القليلة التي حكمها كرئيسا للوزراء .. وهنا انطلق الامل لديهم ورجحت الحجة , فالتاريخ اصيل .. ومدة الحكم قليله .. فرجحت الاولى على الثانية .. مبررين الاخفاقات التي حدثت بدوافع منطقية قد تكون مقبولة الى حد ما ..

لذا فانطلقت انظار هؤلاء القسم من المجتمع والبعض القليل من غيرهم الى الفترة المقبلة – الاربع سنوات القادمة – فليس هنالك عذر فزمام الفرس بيد الفارس .. و (إما ان تلقي وإما ان نكون أولَ من ألقى) .. فيا جعفري – والقول للقسم الثالث – اما ان تثبت تاريخك الاصيل كحاضرا ملموسا وواقعا مُعاشاً , وتلقي بعصاك وتخرج يدك البيضاءُ آيةً للناضرين ... أو ... فالسحرة ابوابهم مفتوحة .. وحبالهم وعصيهم تسعى .. فهي وان كانت في حدود – يُخَيّل إليهِم- اللاّ انها ستكون محط تصديق واعتراف من الناس في حالة اخفاق موسى عن القاء عصاء واذا لم يخرج يده بيضاء للناضرين .

فالشعب جائع ومهضوم .. ولن نترجى بعدُ في ان تنطلق اصوات عقولهم ما دامت اصوات البطون تصرخ جوعا والما
{فاذا لم يسكُتَ صَوت المعده ,, لن ينطلق صوت العقل} ..

 

 

(1) تعليقات


الاسائة للرسول .. من المسؤول

 

في ضل حزمة من التداعيات والاتهامات التي اعتنقها بعضٌ من اصحاب التاريخ الاعوج والديانات المزيفة , واللذين يترصدون لكل شاردة وواردة في تاريخ الاسلام الماضي والحاضر , ليخرجوا سمومهم ويشوهوا الحقائق ويضيفوا لمسة للظلام الدامس اللذي يعيش فيه اتباعهم ومن ساروا على نهجهم ودياناتهم المزيفة والتي ليس لها اصل ولا فصل ولا عهد من قريب ولا من بعيد ..

 

لذلك كان الاسلام ومنذ فترة نشوءه وفي بداية نهضته الاولى ومرورا بيوم السقيفة والى يومنا هذا كان محط انظار المتربصين به الدوائر ,, ورغم ان جدارالاسلام متين وجذوره اصيلة وممتده الى عمق الحياة وبدء النشوء , الاّ ان من  تربص للاسلام وجد الثغرات المناسبة ليُدخل فكره النتن ويَعبُر على اكتاف المساكين . وفي الحقيقة ان تمكن المنافقين هذا هو تمكن لا من الاسلام ومبدأه الرصين , بل هو تمكن من بعض ممن اعتـنقوا الاسلام وجعلوا من عمائمهم المزيفة ممثلة للاسلام !! وهنا تقع مسؤولية الاسائة للنبي الاكرم (ص) حيث قال (ص):-{ان من وضع نفسه موضع الغيبة فلا يلومن من اساء الضن به} .. لذا فالاسائة التي حدثت للرسول الاكرم لم تكشف آنيا حقد الاعداء للاسلام وللنبي العظيم !! فان ذلك مكشوف لدينا مسبقا ,, ولكن هي بحد ذاتها كشفت ثمرة الاسائات التي قدمها بعض ممن ادعوا انهم رجال دين والتي سببت هذا الخرق وانشأة  ثغرة  في الاسلام – ان صح التعبير – لتفسح امامها المجال لدخول انفاس الحاقدين اجواء الاسلام النظيفة ,

فان ما يقوم به اسامة بن لادن (لعنه الله) واتباعه ممن سلكوا نهجه وممن سكتوا عن فعله ومبدءه الفاسد وديانته المزيفة ,, اولئك وامثالهم الموجودين حاليا في العراق واللذين لم يستنكروا الافعال التكفيرية التي يقوم بها اتباع السقيفة,اولئك هم اللذين اسائوا لرسول الله (ص)لاغيرهم ,, ويجب ان تكون المقاطعة والمحاسبة لهؤلاء قبل غيرهم , ويجب ان يُعَلـّقون من عمائمهم ثأرا لرسول الله (ص) قبل ان يعلق الصليبي بصليبه . لانهم فتحوا ابواب الفتنة واسائوا لسنة رسول الله (ص) ,

وكذلك يجب مقاطعة سفاراتهم ودولهم وشركاتهم قبل غيرهم ,, لان من اساء لرسول الله وقال فيه (انه ليهجر)احق بالمقاطعه هو و اتبعاعه الخارجين عن السنه والاسلام .. وان من سلب حق بنت رسول الله فاطمة (ع ) ومن سار بنهجه احق ان يقاطع قبل غيره .. وهكذا كانت نتائج الحاضر بسبب افعال الخارجين عن الاسلام في ماضي الزمان ,, لانهم زرعوا الفتنة ونحن الان نقطف ثمارها  فيقاطع هؤلاء احق من ان تقاطع دول ديانتها غير الاسلام,, فاتعضوا يا اولوا الالباب .

 

(1) تعليقات


وقفة مع السيدة زينب الكبرى

 
 
حينما يكتب الانسان عن شخصية زينب ع تقف الحروف خجلى امام مواقفها المشرفة للاسلام والانسانية منذ بداية نشاتها وحتى وفاتها ع فهي التي عاصرت المصاعب والاحزان في مختلف مراحل حياة اهل البيت واصحاب الكساء الخمسة عليهم سلام الله اجمعين.. وكانها في تلك الفترة كانت تُعد اعدادا لقيامها بمهمتها الكبيرة في يوم الطف لتقف ذلك الموقف البطولي والرائع لترسم للانسانية لوحة المجد وطريق الرسالة ومفخرة التحدي
 
ان الكلام عن جزء من الدور البطولي الكبير - فضلا عن الدور كله- يحتاج الى وقفة تامل ..وتعمق في كل خطوة خطتها زينب ع وفي كل كلمة او اشارة او تحرك .. حيث كلها جائت بشكل ايات بينات لا يمحى ذكرها ولاينتهي امرها .. فمهما تقدم الزمن نجد تفسيرا جديدا لثورة الحسين ع وحركة زينب ع بما يخدم اعتدال المجتمع ونشأته والسير به نحو جادة الصواب .. فالحديث عن ال محمد لاسيما السيدة زينب ع هو حديث عن القران الناطق الذي هو قرين للقران الذي بين يدينا الان .. لذا انه يحتاج الى وقفة وتامل في كل حرف من حروفه وكل اية من اياته .. فلا يمكن ان نتحدث عن زينب ع كحدث وقع في الطف ومضى!!! بل هو حديث عن عمق الاسلام المجسد في جلالة قدرها وعضيم صبرها وكبير تحديها وصمودها .. وانا اخترت اليوم اية من ايات القران الناطق وهو مقولة زينب ع لفرعون عصرها (((فاسع سعيك وناصب جهدك فوالله لاتمحو ذكرنا ولا تميت وحينا)))...واقول في ذلك:- لننظر الى العمق الغيبي الذي كانت تحمله زينب ع والذي لايمكن ان يكون الا بالتسديد الالهي فهي تقسم بالله تعالى ان ذكرهم لايمحى ووحيهم لاينتهي - رغم عضم المصيبة وحجم وكبر التعتيم الاعلامي انذاك والابواق الاعلامية المضادة التي كان يستخدمها جبروت العصر
 يزيد عليه اللعنة والعذاب) في الاوساط السياسية والاعلاميه انذاك بان هؤلاء خوارج وهؤلاء كذا وكذا مستخدما شرذمة من الادعياء سخروا طاقاتهم الاعلامية لمسخ الهوية الاسلامية وتشويهها كما ُيفعل اليوم في بعض من والوكالات الاعلامية الفضائية على الساحة حاليا .. فاتباع يزيد لع وان نجحو في ذلك اليوم بتقليب الاوراق وتشوية الافكار ولكن جائت بالمقابل صرخة زينب ع في تلك الاجواء المعتمة وامام جبروت العضمة والطغيان التي تمتع بها يزيد واتباعه لعنهم الله - اطلقت زينب الكبرى ع رسالتها الى العالم الانساني والاسلامي  قاسمة بالله ان ذكرهم لا يمحى ووحيهم حي يرزق الى يوم القيامة . متجاهلة ما امامها من طغيان  وتجبر وزحام من اقوام تبّع للطغات .. شقت ربيبة الرسالة الاسلامية ضلمة ذلك اليوم المعتم - بنهضة محمدية وشجاعة علوية وصبر فاطمي لتضع سنة الله بين ايديهم وتتحداهم بالنصر ولو بعد حين .. وها نحن نقطف ثمار هذه الكلمه الكبيرة لحبيبتنا زينب ع لنرى ان اهل القران لهم نظرة الغيب المسددة من قبل الله تعالى والتي رسمت لنا السراط القويم الذي من سلكه كان ناجيا ومن تخلف عنه ظل وهوى
ان هذا الاصراروالتحدي وان قل نضيره او اشبه ان يكون بالمعدوم لكنه قد حملن جزء منه  ربيبات زينب ع وبنات الرسالة ففي عصرنا هذا يعيد التاريخ نفسة ليخلق لنا يزيدا جديدا ومقابله كان حسينا وزينبا ..فلا ننسى بنت الهدى وموقفها البطولي من نصرة الاسلام ولاننسى ميسون الاسدي وهي احدى الشهيدات التي اعدمت مع زوجها د حسام حينما وقفت موقف التحدي والاصرار في سجن الرشاد وهي تعِضُ النساء بالصبر والصلابة دون ان تعبا بنفسها ولا تاخذها في الله  لومة لائم وقفت تستذكر زينبا لتاخذ منها التحدي والاباء لتضحي بنفسها وكلمة الحق تنطلق من فمها حتى الرمق الاخير .. نعم .. لقد خلفت زينب ع نهجا لنساء الاسلام يفخر به ليكون أنموذجا رائعا للدفاع .. وخلفت زينب ع قانونا ودستورا للمرئة المسلمة لتقف موقف البطوله مع الرجل وتبين للانسانية
المشاركة الحقة للمرءة مع الرجل وباحسن صورها

(1) تعليقات